Published in As-Safir Newspaper -Lebanon on 9 August 2007
http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=711&ChannelId=15786&ArticleId=999&Author=غسان%20ريفي
الطلاب النازحون يناشدون الهيئات حماية مستقبلهم
حرب البارد تهدّد بعرقلة المسيرة التعليمية للناجحين
غسان ريفي
البداوي :
«راحت السكرة وجاءت الفكرة» لدى الطلاب النازحين من مخيم نهر البارد... بعد الاحتفالات التي عمّت مراكز النزوح في مخيم البداوي بنجاح طلاب شهادة البكالوريا القسم الثاني بنسبة مئة في المئة، وبعد مهرجانات التكريم التي أكدت انتصار إرادة العلم والمعرفة وحب الحياة على المعاناة والتشرد والقهر والتهجير. الآن يجد الطلاب النازحون أنفسهم يحملون شهادة رسمية لا يمكن اعتبارها جواز سفرهم الى الدراسة الجامعية.اذ لا قدرة لأي منهم على تأمين رسوم التسجيل في الجامعة اللبنانية او الأقساط في بعض الجامعات والمعاهد الخاصة، فضلاً عن الكتب والمراجع المطلوبة والمصاريف الاخرى المتعلقة بالحياة الأكاديمية. ويعود العجز المادي والاقتصادي إلى تعطل مصالح أكثرية أولياء امورهم وانهيار قدراتهم الاقتصادية والمالية الناتجة عن الدمار الذي لحق بالمخيم ومؤسساته بفعل المواجهات العسكرية بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الاسلام المستمرة من اكثر من شهرين ونصف الشهر .
وتجتاح البطالة أهالي البارد الذين باتوا عاجزين عن تأمين قوتهم اليومي، و افتقار الطلاب إلى الاستقرار بفعل الإقامة في مراكز ومدارس النزوح التي سيصار إلى إخلائها مع بداية العام الدراسي المقبل في ظل غياب أي أفق للعودة الى البارد والحديث عن فترة ثلاث سنوات على الأقل لإعادة البناء والإعمار، سيرزح خلالها النازحون تحت عبء إقامة مؤقتة جديدة لم تعرف معالمها وأماكنها حتى الآن .
أمام هذا الواقع أطلق الطلاب النازحون أكثر من صرخة للفت نظر المؤسسات الانسانية والتربوية الى مشكلتهم .
ويتجه الطلاب الى تنفيذ اعتصام ضمن المخيم لمطالبة الهيئات والمنظمات الدولية بإنقاذ مستقبل نحو مئة طالب فلسطيني يرغبون بمتابعة دراستهم أقله في كليات الجامعة اللبنانية المختلفة .
ويتخوف الطالب خالد من الوقت الذي يداهم حاملي الشهادات مع قرب انطلاق العام الدراسي، مشدداً على ضرورة اتخاذ تدابير سريعة لإنقاذ مستقبل هؤلاء وغيرهم ممن أنهوا سنواتهم الاكاديمية الأولى، وتقطعت بهم السبل بسبب ما حصل، لافتاً إلى أنه من الظلم أن يترك الطلاب لمصيرهم وان لا يتخذ أي قرار على مستوى المنظمات الانسانية لحمايتهم وحماية مستقبلهم .
وتدعو الطالبة سارة كل المؤسسات التي تعنى بمآسي الشعب الفلسطيني الى التحرك السريع من أجل حماية الطلاب وعدم دفعهم نحو مزيد من المعاناة والقهر، وإجبارهم على التخلي عن طموحاتهم وأحلامهم في أن يحملوا شهادة جامعية تمكنهم من تحقيق ذواتهم، ورسم مستقبل زاهر لهم .
ويؤكد عضو قيادة اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني عاطف خليل أن الطلاب يواجهون مشكلة كبرى تهدد مستقبلهم، خصوصاً أن أحداً لم يعد قادراً على تأمين مصاريف دراساتهم الجامعية، مع التوقف عند المصاريف الكبيرة المترتبة على ذلك انطلاقاً من الجامعة اللبنانية وصولاً إلى الجامعات الخاصة ولا قدرة لأولياء الأمور في ظل محنة مخيم نهر البارد على تحملها .
ويقول خليل إننا في اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني كنا قد أطلقنا نداء إلى كل المؤسسات الانسانية والتربوية وخصوصاً الأونروا ومنظمة التحرير الفلسطينية لتأمين منح دراسية شاملة لطلاب البارد عموماً وقد لاقت دعوتنا التجاوب المطلوب ولا يسعنا هنا إلا أن نشكر كل من ساهم ودعم في هذا المجال، إضافة إلى مؤسسة التعاون وجمعية النجدة الاجتماعية وجمعية الغد الثقافية، مناشدين إياهم مواصلة الدعم للطلاب .
اما طلاب الشهادات الثانوية فيجب أن يتابعوا دراساتهم الجامعية، وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق أحلامهم، .
|