مؤسسة التعاون تواصل تمويل مشاريع تنموية لدعم الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال
مولت منذ تأسيسها مشاريع بربع بليون دولار ورممت 300 منزل في القدس القديمة العام الماضي
نشر في جريدة الغد بتاريخ 13 فبراير 2007
http://www.alghad.jo/?news=153647

عمان- رغم ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ومعيقات الحركة والتخطيط، تواصل مؤسسة التعاون تمويل المشاريع التنموية في الأراضي الفلسطينية، وترصد العام الحالي قرابة 50 مليون دولار لتنمية المجتمع المدني وتمكين المواطن الفلسطيني والحفاظ على هوية وتراث فلسطين التاريخية.
وقال المدير العام لمؤسسة التعاون الدكتور عطاالله كتَّاب إن المؤسسة تعمل من خلال التحديد المنهجي لاحتياجات الشعب الفلسطيني وأولوياته، وتعمل على إيجاد الآليات السليمة للاستفادة القصوى من مصادر التمويل المتاحة.
وأوضح أن المؤسسة، التي مولت منذ العام 1983 مشاريع تنموية في مختلف المجالات تزيد قيمتها على 250 مليون دولار، تعمل في ظروف صعبة وتواجه يومياً معيقات بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال كتّاب، في لقاء أجرته معه "الغد"، إن المؤسسة ترصد العام الحالي نحو 50 مليون دولار لتمويل مشاريع تشغيلية وأخرى تعليمية وصحية، بعد أن مولت العام الماضي مشاريع قيمتها 40 مليون دولار نفذت في الأراضي الفلسطينية، منها قرابة 7 ملايين دولار تم تأمينها ذاتياً من المؤسسة.
وتقوم المؤسسة بإنشاء المدارس والمستشفيات، كما تسعى لتمويل مشاريع إغاثة تسهم في خلق فرص عمل، وتم تنفيذ أكثر من 3700 مشروع في فلسطين منذ العام 1983 إضافة إلى الدعم المقدم للتجمعات الفلسطينية في لبنان.
واستفاد من مشاريع المؤسسة أكثر من 600 جمعية أهلية.
وقال كتَّاب إن المؤسسة، التي تتمتع باستقلالية تامة وأسسها رجال أعمال فلسطينيون في العام 1983، تعتمد في تمويلها على جهات مانحة في مقدمتها البنك الدولي وصناديق التنمية العربية ومؤسسات أوروبية إلى جانب تبرعات من أعضاء مجلس أمنائها ورجال الأعمال، مؤكداً أن ثقة المانحين بالمؤسسة والصدقية التي تتمتع بها المشاريع التي تمولها تؤمن الغطاء والحماية اللازمتين على المستوى الدولي.
وأضاف أن المؤسسة تعنى بتوفير فرص عمل لتشغيل الشباب الفلسطيني وتحسن المستوى المعيشي لهم، كما أنها تسعى العام الحالي لمواصلة تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التدريب والتأهيل لخريجي الجامعات من مختلف التخصصات بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل والشركات العاملة في الأراضي الفلسطينية.
وترصد المؤسسة لتنفيذ المشروع مبلغا يتراوح بين 3 إلى 4 ملايين دولار العام الحالي، بعد أن قامت بتوفير تمويل بلغت قيمته 2 مليون دولار العام الماضي.
ومن المشاريع الرئيسية التي تعنى المؤسسة بتطويرها مشاريع ترميم البلدة القديمة في القدس، حيث مولت المؤسسة العام الماضي ترميم نحو 300 منزل في أحياء القدس القديمة بكلفة وصلت إلى 2 مليون دولار بحسب كتَّاب، الذي أكد أن عمليات الترميم "تخدم رسالة المؤسسة من ناحية تعزيز الانتماء والإبقاء على الهوية العربية الفلسطينية في القدس الشريف".
وترصد المؤسسة العام الحالي نحو 3 ملايين دولار لأغراض ترميم أحياء البلدة القديمة في القدس.
وتعتمد المؤسسة كذلك في نواحي التمويل على الوقفية، إذ بلغت قيمتها العام الماضي 60 مليون دولار، وذلك لضمان ديمومة عملها بغض النظر عن الحصول على المنح والمساعدات من الخارج.
وتتمثل مجالات الدعم الرئيسية بالبرامج التنموية، وأهمها تنمية القوى البشرية والثقافة والهوية والتطوير المؤسسي، إلى جانب البرامج الإغاثية التي تعنى بالإعاقة والتأهيل والتشغيل الطارئ والتكافل الأسري وإعادة التشجير والمنازل والبنى التحتية المدمرة.
وقال "نسعى لبناء المجتمع المدني الفلسطيني وتمكين المؤسسات من خدمة المواطنين في الأراضي المحتلة".
وأشار إلى أن المؤسسة تتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية الفلسطينية لأغراض تنسيقية، ولكنها معنية بدعم المجتمع المدني بشكل مباشر.
وتقوم المؤسسة بدور تنموي تعليمي في مجال سداد أقساط الجامعات بدلاً من الطلبة، لتحقيق الفائدة في محورين الأول يتعلق بضمان استمرار الطلبة على مقاعد التعليم، والثاني لضمان استمرارية مؤسسات التعليم إذ يتم إنفاق نحو 25 مليون دولار سنوياً في هذا المجال.
وعن الأراضي الفلسطينية في المناطق المحتلة منذ العام 1948، قال كتَّاب إن المؤسسة تعمل على الحفاظ على التراث والهوية في تلك المناطق من خلال النشاطات اللامنهجية التي تمولها، إلى جانب ترميم المنازل والمخطوطات القديمة والمباني الأثرية.
وقامت المؤسسة العام الماضي بتمويل عدد من الشاريع التنموية، منها ترميم حوالي 300 منزل في القدس القديمة ومدن حيفا وعكا ويافا وتدريب 5 أطباء في مستشفى الجامعة الأردنية وإنشاء 17 مدرسة بمساحة 28 ألف متر مربع وبسعة 230 غرفة صفية وتأهيل 15 منزلا للمعاقين وبناء 9 مراكز تدريب مهني وتشغيل 1100 عامل في التشغيل الطارئ بدخل شهري يبلغ 500 دولار ودعم 30 ألف طالب وطالبة في التعليم العالي (الجامعات وكليات المجتمع)، فضلاً عن مساعدة 39 قرية بزراعة 124 ألف شجرة و13 ألف شتلة استفادت منها 1700 أسرة في الضفة الغربية.
وقامت المؤسسة بتمويل إجراء عمليات جراحية لنحو 110 مرضى وعمليات غسيل كلى لنحو 1020 مريضا في لبنان.
وتشكل المؤسسة حلقة الوصل بين فلسطينيي الشتات والداخل، وتمارس أعمالها التنموية في ظل صعوبات الاحتلال.
وقال كتَّاب "سنستمر في توفير احتياجات الشعب الفلسطيني، والآمال معقودة على فلسطينيي الشتات في استمرار هذا التواصل والكثير من الأخوة في سائر البلدان العربية".
آراء القرَاء:
شكرا لكم (بنت القدس روان الحسيني)
(13/02/2007 07:04:09 PM)
قرأت باهتمام هذا الحديث عن مؤسسة التعاون التي أعتبرها شرف لكل من ينتمي لها. لقد قامت هذه المؤسسة بأعمال رائعة في مدينة المدائن. وكان الله في عونهم في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن. فقط كلمة لمديرها الفاضل أود أن أنقلها عبر جريدتي المفضلة "الغد" أرجوكم استمروا في عملكم وضاعفوا امكاناتكم لان القدس بحاجة لنا جميعا.. أرجوكم أن تستمروا في هذا الطريق وكونوا لنا نحن الشباب مشعل الأمل.
تحياتي الصادقة
جميل هذا العطاء (جميل الآغا)
(13/02/2007 01:03:42 PM)
لماذا لم نسمع بمثل هذه المؤسسة من قبل؟ ربما تعمل بصمت لكن باجتهاد ومثابرة.. هذا ما لمسته من هذا الكم الهائل من الانجازات والعمل من أجل شعبنا الفلسطيني.
أتمنى أن نسمع المزيد من الأخبار الطيبة لأن شعبنا يستحق مهما بلغ الخلاف بين الأطراف أن لا يدفع الثمن بعد تاريخ من النضال والصمود. شكرا لمؤسسة التعاون والقائمين عليها. |