مؤسسة التعاون تراجع منجزاتها لعام 2006
إنفاق 36 مليون دولار على مشروعات التنمية والإغاثة
23 ايار 2007
عمّان- عقدت مؤسسة التعاون اجتماعاتها السنوية في الثامن عشر و التاسع عشر من أيار 2007 في فندق الأردن انتركونتيننتال في العاصمة الأردنية لمراجعة إنجازات المؤسسة لعام 2006، وبحث الموازنة المالية لعام 2007.
وقد عقد مجلس أمناء المؤسسة وجمعيتها العمومية اجتماعاتهم للاطلاع على تقارير جميع الدوائر بما في ذلك العمليات التي تشمل البرامج والمشروعات التنموية والطارئة التي تقع ضمن المسارات الرئيسية الأربعة: تنمية القوى البشرية والتطوير المؤسسي والثقافة والهوية التي تشمل المحافظة على عناصر التراث خاصة في بلدة القدس القديمة، والإغاثة الطارئة. وهذه المسارات تغطي ثمانية قطاعات هي الزراعة والبيئة، الخدمات المجتمعية والاجتماعية، البنية التحتية والإعمار، التنمية الاقتصادية، الصحة والتغذية، التعليم، السياسات والدفاع والحقوق القانونية، والإغاثة. كما ناقش الحضور أيضا ما اشتمل عليه العام الماضي من منجزات فيما يتعلق بأنشطة تنمية الموارد والاتصال والإعلام، والإدارة والمالية، والبحث والتخطيط. وسبق ذلك اللقاء، عدد من الاجتماعات التي خصت اللجان المؤسسية تم خلالها بحث سير عمل المؤسسة في الربع الأول من العام الحالي والاطلاع على ما تم إنجازه في العام الماضي.
وصرح د. عطا الله شفيق كتّاب مدير عام المؤسسة أن مجلس أمناء المؤسسة الذي يضم عدداً من رجال الأعمال وذوي الاختصاص الفلسطينيين، بحث سبل تعزيز ما تنفذه المؤسسة من مشروعات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق 1948 إضافة الى التجمعات الفلسطينية في لبنان، مشيراً إلى أنه بالرغم من الصعوبات الجمة التي اعترضت سبل تنفيذ البرامج بسبب الأوضاع التي سادت في المنطقة وخاصة اجتياح غزة والجنوب اللبناني، إلا أن مؤسسة التعاون قد تمكنت خلال عام 2006 من متابعة تنفيذ مشروعاتها التي بلغت 350 مشروعا ووصل عدد المستفيدين منها إلى أكثر من مليون فلسطيني . وقد بلغ إجمالي الصرف عليها ما يقارب 36 مليون دولار، في حين بلغ مجموع إيرادات المؤسسة لنفس العام 54.5 مليون دولار.
وشدد مدير عام مؤسسة التعاون على التزام المؤسسة بمواصلة دعم صمود القدس بسكانها ومؤسساتها من خلال برنامج إعمار البلدة القديمة في القدس والممول بشكل رئيسي من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث أنفق البرنامج خلال عام 2006 أكثر من 1.9 مليون دولار على 33 مشروعاً شملت ترميم 45 منزلاً في بلدة القدس القديمة واستفاد من ذلك حوالي 385 شخصاً، إضافة إلى ترميم 7 مبان عامة فيها. كما وسع البرنامج نطاق عملياته في نفس العام ليشمل البلدة القديمة في مدينة نابلس، حيث جرى ترميم 14 منزلاً وإصلاح 160 بيتاً متضررا جراء الاجتياحات المتكررة للمدينة .
وقال د. كتّاب أن المؤسسة ماضية في تفعيل دورها في مجال العمل الخيري على الصعيدين العالمي والدولي من خلال مشاركتها في العديد من المحافل التي من شأنها زيادة الأثر والإسهام في تحقيق أعلى معدل من العدالة الاجتماعية المطلوبة، كما تسعى بخطى حثيثة إلى زيادة عدد شركائها من المؤسسات المانحة وفي استقطاب أعضاء قادرين على رفد رسالة المؤسسة وتعزيز أهدافها.
وعلى هامش الاجتماعات، أقامت مؤسسة التعاون عشاءها السنوي مساء الثامن عشر من أيار، ألقى فيه السيد عبد المحسن القطان رئيس مجلس أمناء المؤسسة المشارك كلمة موجزة تحدث فيها عن بدايات المؤسسة ودعا إلى تكاتف الجهود للمضي في مسيرتها والحفاظ عليها رغم ما قد يعترضها من صعوبات وتحديات، كما ألقى معالي الدكتور غسان سلامة وزير الثقافة اللبناني الأسبق كلمة حيا فيها الدور الذي تلعبه المؤسسات الأهلية الفلسطينية ومنها مؤسسة التعاون في رفد مسيرة التنمية الفلسطينية مشددا أن الأمل يظل معقودا بتماسك أبناء الشعب الفلسطيني وصمودهم والبناء على تاريخهم المشرف في النضال من أجل نيل حقوقهم الشرعية. وكانت قد أحيت الحفل المغنية الفلسطينية ريم بنا بمصاحبة الملحن والعازف ليونيد ألكسيينكو، من خلال عدد من الأغنيات الفلسطينية التي نالت إعجاب الحاضرين وحلقت بهم في أجواء فلسطينية بأسلوب مميز وحديث.

ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة التعاون التي تأسست في جنيف عام 1983 كمؤسسة تنموية غير سياسية وغير ربحية تعمل في مجالات إعادة الإعمار والتنمية في فلسطين. وقد نفذت المؤسسة أكثر من ثلاثة آلاف مشروع وبرنامج تنموي وإغاثي خلال ما يقارب ربع قرن من الزمن، واكتسبت المصداقية والكفاءة التي أهلتها لاستقطاب المزيد من الدعم والتمويل من المؤسسات العربية والدولية المانحة، الأمر الذي أتاح لها فرصة المساهمة بفاعلية في تعزيز جهود الإغاثة والتنمية في فلسطين ودعم مؤسسات العمل الأهلي الفلسطيني.
|