قصتنا

 

 في العام 1983، وفي ظل الواقع الصعب الذي واجهه الفلسطينيون في الوطن وفي الشتات جراء الاحتلال الاسرائيلي، قامت مجموعة من الشخصيات الاقتصادية والفكرية الفلسطينية والعربية، بالمبادرة إلى عقد لقاء في العاصمة البريطانية "لندن" والتداول في فكرة انشاء مؤسسة فلسطينية قادرة على دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني. ومن هنا جاء ميلاد مؤسسة التعاون في جنيف كمؤسسة أهلية غير ربحية، تعمل على تمكين الانسان الفلسطيني وتعزيز الهوية، وقيم الحرية والديمقراطية وسائر القيم الانسانية، والحفاظ على إرثه الحضاري، وإبراز مكانته الفريدة، وإطلاق الطاقات الابداعية للشباب والنساء والأطفال، مع توفير الفرص المتكافئة لجميع شرائح المجتمع الفلسطيني لتفعيل هذه القدرات بتميز وإبداع، وتجاوز العقبات التي يضعها الاحتلال الاسرائيلي أمام كافة أوجه الحياة. 

وتعمل المؤسسة من أجل تحقيق هذه الأهداف بالشراكة مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني من خلال التخطيط الواعي، ورسم السياسات بمعايير مهنية، وتسترشد بما انجزته البشرية من سياسات في مجال اختصاصها، وبالذات الاعلان العالمي لحقوق الانسان، والقوانين الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ذات الصلة، واعلانها العالمي حول التنوع الثقافي.

يعكس سجل عمل "التعاون" على مدى أكثر من 38 عامًا، مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات عزّزتها شراكاتها المتينة، وتراكم الخبرات التي مكّنتها من تجاوز العقبات والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، وإيجاد حلول مبتكرة وابداعية عمّقت خبرتها، وخاصة العمل خلال الأزمات، مما جعل برامجها تستجيب لاحتياجات البنى الاجتماعية والاقتصادية غير المستقرة.

تعتبر مؤسسة التعاون اليوم واحدة من أكبر المؤسسات العاملة في فلسطين ومخيمات الشتات في لبنان، ويلامس عملها حياة اكثر من مليون فلسطيني سنوياً، حيث استثمرت ما يقارب 800 مليون دولار منذ تأسيسها في مجالات: التعليم، ورعايةالأيتام، والثقافة وإعمار البلدات القديمة، وتمكين الشباب، والتنمية المجتمعية، بما فيها الصحة والزراعة والمساعدات الانسانية الطارئة.

وتتواجد "التعاون" في كل من فلسطين والأردن ولبنان وسويسرا، وفي بريطانيا من خلال المؤسسة الشقيقة.